عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ [1] ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ
بِلَحْمِهَا، وَجُلُودِهَا، وَأَجِلَّتِهَا [2] ، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا. قَالَ: (( نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا ) ).
وفي رواية أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - أَخْبَرَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا: لُحُومَهَا، وَجُلُودَهَا، وَجِلَالَهَا فِي الْمَسَاكِينِ، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا [3] مِنْهَا شَيْئًا [4] .
(1) (على بدنه) : قال أهل اللغة: سميت البدنة لعظمها، وتطلق على الذكر والأنثى، وتطلق على الإبل والبقر والغنم. هذا قول أكثر أهل اللغة، ولكن معظم استعمالها في الأحاديث، وكتب الفقه، في الإبل خاصة.
(2) (أجلتها) : في القاموس: الجل - بالضم والفتح-: ما تلبسه الدابة لتصان به، جمعه: جلال، وأجلال، فلعل الأجلة جمع الجلال، الذي هو جمع الجل.
(3) (جزارتها) : يقال: جزرت الجزور، وهي الناقة وغيرها: إذا نحرتها. والفاعل جازر، وجزّار، وجزِّير كسكيت. والحرفة: الجزارة، أما الجُزارة بالضم: فما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته، كالعمالة للعامل، وأصل الجزارة: أطراف البعير: اليدان، والرجلان، والرأس. سميت بذلك لأن الجزار كان يأخذها عن أجرته.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب يتصدق بجلود الهدي، برقم 1717، مسلم، كتاب الحج، باب الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها، برقم 1317.