الخامس والعشرون: إذا لبَّى الملبِّي في الحجّ، أو كبَّر بُشِّرَ بالجنة؛ وفضل رفع الصوت بالتلبية؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما أهلَّ مهلٌّ [1] ، ولا كبَّر مُكبِّرٌ إلا بُشِّر ) )، قيل: يا رسول اللَّه بالجنة؟ قال: (( نعم ) ) [2] .
وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه: أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: (( العجُّ [3] ، والثجُّ [4] ) [5] ، ولفظ الترمذي: أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -
سُئل: أيُّ الحج أفضل؟ قال: (( العجُّ، والثجُّ ) ) [6] .
السادس والعشرون: الحج يقع معظمه في أفضل أيام الدنيا: عشر ذي الحجة؛ لحديث جابر - رضي الله عنه -، أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أفضل أيام الدنيا أيام العشر ) )- يعني عشر ذي الحجة - قيل: ولا مثلهنَّ في سبيل اللَّه؟ قال: (( ولا مثلهن في سبيل اللَّه إلا رجلٌ عَفَّر وجهه في التراب ) )، وذكر عرفة، فقال: (( يوم مباهاةٍ ينزل اللَّه تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا، فيقول: (( عبادي شُعثًا غُبرًا ضاحين [7] ، جاؤوا من كلِّ فجٍّ عميقٍ،
(1) أهلَّ: رفع صوته بالتلبية: الترغيب والترهيب للمنذري، 2/ 138.
(2) الطبراني في الأوسط، برقم 1706، مجمع البحرين في زوائد المعجمين، 3/ 218) وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 24.
(3) العجُّ: رفع الصوت بالتلبية.
(4) الثجُّ: سيلان دم الهدايا والأضاحي.
(5) ابن ماجة، كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية، برقم 1924، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة، 3/ 17، وفي صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 24.
(6) الترمذي كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر، برقم 827، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 1/ 431.
(7) ضاحين: بارزين للشمس لا يظلهم شيء. [انظر: النهاية لابن الأثير، مادة (( ضحي ) ).