فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 666

فيُسنُّ إشعار الإبل، والبقر، وهو أن يشق صفحة سنامها الأيمن

حتى يدميها في قول عامة أهل العلم، والغرض من ذلك: أن لا تختلط بغيرها، ولكي يتركها اللص، ولا يحصل ذلك بالتقليد؛ لأنه يحتمل أن ينحلّ ويذهب، وتشعر البقرة؛ لأنها من البُدن، فتشعر كذات السنام، وأما الغنم فلا يسنُّ إشعارها؛ لأنها ضعيفة، وصوفها وشعرها يستر موضع إشعارها [1] .

ويسن تقليد الهدي كما تقدم في الأدلة: وهو أن يجعل في أعناقها النعال، وأذان القرب، وعُراها ... وسواء كانت إبلًا أو بقرًا أو غنمًا [2] .

* الأمر الثاني والعشرون: ولا يُسنُّ الهدي إلا من بهيمة الأنعام، وأفضله: الإبل، ثم البقر، ثم الغنم؛ ولأن ما كان أكثر لحمًا كان أنفع للفقراء، ولذلك أجزأت البدنة مكان سبع من الغنم [3] .

* الأمر الثالث والعشرون: الذكر والأنثى في الهدي سواء؛ لأن اللَّه - عز وجل - قال: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه} [4] ،ولم يذكر ذكرًا ولا أنثى [5] .

* الأمر الرابع والعشرون: من وجب عليه بدنة أجزأه سبعٌ من الغنم، ومن وجب عليه بقرة أجزأته بدنة؛ لأنها أكثر لحمًا وأوفر، ويجزئه سبع من الغنم؛ لأنها تجزئ عن البدنة فعن البقرة أولى [6] .

(1) المغني، 5/ 454، وتقدمت الأدلة على ذلك.

(2) المرجع السابق، 5/ 455، وتقدمت الأدلة على ذلك.

(3) المغني، لابن قدامة، 5/ 456 - 457.

(4) سورة الحج، الآية: 36.

(5) المغني، لابن قدامة، 5/ 457.

(6) المغني لابن قدامة، 5/ 457 - 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت