فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 666

ونحو ذلك ويتغطَّى به باتفاق الأئمة )) [1] ، ولو خاط شقوق الإزار أو الرداء ورقعه فلا بأس به؛ فإن الذي يُمنع منه المحرم هو اللباس المصنوع على قدر الأعضاء وما فصِّل عليها [2] .

المحظور الخامس: تعمد استعمال الطيب بعد الإحرام في الثوب أو البدن، أو المأكول، أو المشروب، كأن يشرب قهوة فيها زعفران، إلا إذا كان قد ذهب طعمه وريحه؛ لحديث يعلى بن أمية - رضي الله عنه - أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللَّه كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمِّخ بطيب؟ فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - ساعة، فجاءه الوحي، فأشار عمر - رضي الله عنه - إلى يعلى، فجاءه يعلى وعلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ثوب قد أُظل به، فأدخل رأسه فإذا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مُحمّر الوجه، وهو يغطُّ، ثم سرِّي عنه، فقال: (( أين السائل عن العمرة؟ ) )فأُتي برجلٍ فقال: (( اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات، وانزع عنك الجبة، واصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك ) ). وفي لفظ: أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعليه أثر الخلوق، أو قال: صفرة، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ وفي الحديث قال: (( أين السائل عن العمرة؟

اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك [3] ، واتق الصفرة، واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك )) [4] .

(1) فتاوى ابن تيمية، 26/ 110.

(2) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، 17/ 119.

(3) الخلوق: نوع من الطيب: أحمر أو أصفر، جامع الأصول، لابن الأثير، 3/ 30.

(4) البخاري، كتاب الحج، باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب، برقم 1536، وكتاب العمرة، باب: يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج، برقم 1789.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت