اللَّه لهم الدين تمت عليهم النعمة [1] .
وقد ذُكِرَ أن عمر بكى عندما نزلت هذه الآية في يوم عرفة, فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكاني أَنَّا كنا في زيادة من ديننا, فأما إذا أُكمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص [2] ، وكأنه - رضي الله عنه - توقع موت النبي - صلى الله عليه وسلم - قريبًا.
قال جابر - رضي الله عنه: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: (( لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعد حجتي هذه ) ) [3] .
وعن أم الحصين رضي اللَّه عنها قالت: حججت مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامة ... فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قولًا كثيرًا ثم سمعته يقول: (( إن أُمِّر عليكم عبد مجدَّع أسود يقودكم بكتاب اللَّه تعالى فاسمعوا له وأطيعوا ) ) [4] .
وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قعد على بعيره وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - وخطب الناس [وفي رواية: خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر] فقال: (( أتدرون أيُّ يوم هذا؟ ) )، قالوا: اللَّه ورسوله أعلم [فسكت]
(1) تفسير ابن كثير، 2/ 12.
(2) ذكره ابن كثير في تفسيره 2/ 12 وعزاه بإسناده إلى تفسير الطبري. وهذا يشهد له قوله - صلى الله عليه وسلم: (( بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ ... ) ). [مسلم، برقم 145] .
(3) مسلم، برقم 1297، وتقدم تخريجه.
(4) مسلم، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر، برقم 1298.