فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 666

المبحث الخامس والثلاثون: طواف الوداع

إذا أراد الحاج الخروج من مكة إلى بلده، فلا يخرج حتى يطوف طواف الوداع [1] ؛لحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما، قال: كان الناس ينصرفون في كل وجهٍ، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( لا ينفرنّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت ) ) [2] .

وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: (( أُمِر الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفِّفَ عن المرأة الحائض ) ) [3] ، فالحائض ليس عليها وداع وكذلك النفساء.

وعن عائشة رضي اللَّه عنها (( أن صفية بنت حيي رضي اللَّه عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حاضت فذكرْتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أحابستنا هي؟ ) )قالوا: إنها قد أفاضت، قال: (( فلا إذن ) )، هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: عن عائشة

رضي اللَّه عنها قالت: حاضت صفية بنت حُيَيّ بعدما أفاضت، قالت عائشة:

(1) الأطوفة المشروعة في الحج ثلاثة أطوفة:

الطواف الأول: الطواف عند الدخول، ويُسمَّى طواف القدوم، والدخول، والورود، وهو سنة لا شيء على تاركه، وهو للقارن، والمفرد.

الطواف الثاني: طواف الإفاضة، وهو بعد التعريف، ويقال له: طواف الزيارة، وهو طواف الفرض الذي لا بد منه؛ فإنه ركن لا يتم الحج إلا به بغير خلاف، كما قال اللَّه تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [سورة الحج، الآية: 29] .

الطواف الثالث: طواف الوداع، وهو لمن أراد من الحجاج الخروج من مكة إلى بلاده، وهو و (3) من واجبات الحج، ينوب عنه الدم إذا تركه. [المغني، لابن قدامة، 5/ 316، وفتاوى ابن تيمية، 26/ 127] ، وأضواء البيان، 5/ 213، وفتاوى اللجنة الدائمة، 11/ 223.

(2) مسلم، كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع، وسقوطه عن الحائض، برقم 1327.

(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب طواف الوداع، برقم 1755، ومسلم، كتاب الحج، باب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، برقم 1328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت