فقال: {وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} فصلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت، ثم أتى البيت بعد الركعتين فاستلم الحجر ثم خرج إلى الصفا )) [1] ، ولأنها عبادة تتعلق بالبيت فكان الترتيب فيها شرطًا كالصلاة [2] .
الشرط السابع: أن يبتدئ بالحجر الأسود فيحاذيه، وينتهي إليه في كل شوط؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: (( ... حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا .... ) ) [3] . فدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ بالحجر الأسود، وقد قال عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما في صفة طواف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبيت: (( قدم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فطاف بالبيت سبعًا وصلى خلف المقام ركعتين، وسعى بين الصفا والمروة سبعًا، وقد كان لكم في رسول اللَّه أسوة حسنة ) ) [4] .
الشرط الثامن: الموالاة. فيوالي في طوافه ويستأنف الطواف من أوله إذا أحدث أثناء الطواف على الصحيح، وكذلك إذا قطع الطواف وطال
الفصل بحيث يكون القطع طويلًا [5] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف كذلك، وقد قال: (( ... لتأخذوا مناسككم ) ) [6] .
(1) مسلم، برقم 1218، والنسائي واللفظ له، في كتاب مناسك الحج، باب كيف يطوف أول ما يقدم؟ وعلى أي شقَّيه يأخذ إذا استلم الحجر، برقم 2939،وصححه الألباني في صحيح النسائي، 2/ 324.
(2) الكافي لابن قدامة، 2/ 413.
(3) مسلم، برقم 1218، وتقدم تخريجه.
(4) متفق عليه: البخاري، برقم 1623،ومسلم واللفظ له، برقم 1234،وتقدم تخريجه في الشرط الرابع.
(5) انظر: نيل المآرب بشرح دليل الطالب، لعبد القادر بن عمر التغلبي، 1/ 307.
(6) مسلم، برقم 1297، وتقدم تخريجه.