لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس جزاء إلا الجنة ) ) [1] ، وهذا أعظم المنافع التي تحصل لمن حج حجًا مبرورًا؛ لأن من زُحزح عن النار وأُدخل الجنة فقد فاز {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [2] .
سادسًا: السلامة من الفقر، لمن تابع بين الحج والعمرة؛ لقول النبي
-صلى الله عليه وسلم: (( تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب ... ) )الحديث [3] .
وهذا من المنافع؛ فإن المتابعة بين الحج والعمرة يزيلان الفقر، قال العلامة المباركفوري رحمه اللَّه: (( ينفيان الفقر: أي يزيلانه، وهو يحتمل الفقر الظاهر بحصول غنى اليد، والفقر الباطن بحصول غنى
القلب )) [4] ، وقد قال اللَّه تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [5] .
سابعًا: أرباح التجارة، من المنافع المباحة الدنيوية التي تحصل للحاج إذا أراد البيع والشراء أرباح التجارة، وقد أباح اللَّه ذلك للحاج إذا لم تشغله عن حجه، قال اللَّه تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [6] .
(1) البخاري، برقم 1773، ومسلم، برقم 1349، وتقدم تخريجه.
(2) سورة آل عمران، الآية: 185.
(3) الترمذي، برقم 810، والنسائي، برقم 2631، وتقدم تخريجه.
(4) تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي، 3/ 539.
(5) سورة الطلاق، الآيتان: 2 - 3.
(6) سورة البقرة، الآية: 98.