على جواز الرمي في الليل عن اليوم الذي غابت شمسه بأدلة، منها الأدلة الآتية:
الدليل الأول: حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما، قال: كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يُسأل أيام منى، فيقول: (( لا حرج ) )، فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: (( لا حرج ) )، فقال رجل: رميتُ بعدما أمسيتُ؟ قال: (( لا حرج ) ) [هذا لفظ النسائي] [1] ، ولفظ البخاري: كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يُسأل يوم النحر بمنى ... )) [2] الحديث، وقد صرَّح النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من رمى بعدما أمسى لا حرج عليه، واسم المساء يصدق بجزء من الليل [3] ، وقد تقدم في رمي جمرة العقبة أن المساء يطلق على ما بعد الزوال إلى أن يشتدّ الظلام، وقول ابن منظور: (( المساء بعد الظهر إلى صلاة المغرب، وقال
(1) النسائي، برقم 3067، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 2/ 359، وتقدم تخريجه في رمي جمرة العقبة.
(2) البخاري، برقم 1735، وتقدم تخريجه في رمي جمرة العقبة.
(3) أضواء البيان للشنقيطي، 5/ 282.