فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 666

فقال: ابعثها قيامًا مقيدة سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - )) [1] .

فإن لم يتيسر له نحرها قائمة جاز له نحرها باركة إذا أتى بما يجب في الذكاة؛ لحصول المقصود بذلك.

الأمر الرابع: إذا كانت الضحية من غير الإبل ذبحها مضجعة على جنبها الأيسر، ويضع رجله على صفحة عنقها، ليتمكن منها؛ لحديث أنس - رضي الله عنه -

قال: (( ضحى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بكبشين، أملحين، أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى، وكبر، ووضع رجله على صفاحهما ) ) [2] ، فإن كان الذابح لا يستطيع أن يذبح بيمينه ويعمل بيده اليسرى عمل اليمنى وكان الأيسر له أن يضجعها على الجنب الأيمن فلا بأس أن يضجعها عليه؛ لأن المهم راحة الذبيحة [3] .

الأمر الخامس: أن يستقبل القبلة عند الذبح؛ لما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث جابر قال: (( ضحى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد بكبشين فقال حين وجههما: (( إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ) ) [4] .

الأمر السادس: التسمية عند الذبح والنحر، وهي واجبة، لقول اللَّه تعالى: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ} [5] ، وقوله

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب نحر الإبل مقيدة، برقم1713، ومسلم، كتاب الحج، باب نحر الإبل قيامًا مقيدة، برقم1320.

(2) متفق عليه: البخاري، برقم 5553،ومسلم، برقم 1966.وتقدم تخريجه في أول الأضحية.

(3) انظر: أحكام الأضاحي، لابن عثيمين، ص88 - 89.

(4) ابن ماجه، كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، برقم 3121، وأبو داود، كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا، برقم 2795، والبيهقي، 9/ 285، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه، ص250، وانظر: إرواء الغليل، 4/ 350.

(5) سورة الأنعام، الآية: 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت