4 -الحرمان لمن وسَّعَ اللَّه عليه ثم لم يزر البيت العتيق؛ لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه -، أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال اللَّه: إن عبدًا صَحَّحْتُ له جسمه، ووسَّعْتُ عليه في المعيشة يمضي عليه خمسة أعوام ولا يفِدُ إليَّ لمحروم ) ) [1] .
قال الإمام المنذري رحمه اللَّه تعالى: (( رواه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي، وقال: قال علي بن المنذر [2] : أخبرني بعض أصحابنا قال: كان
حسن بن حُيَيٍّ [3] يعجبه هذا الحديث وبه يأخذ، ويحبُّ للرجل الموسِرِ الصحيح أن لا يَتْرَكَ الحج خمس سنين )) [4] ، وهذا من باب الاستحباب؛
(1) ابن حبان في صحيحه، 9/ 16، برقم 3703، والبيهقي، 5/ 212، وأبو يعلى، برقم 1031، وصحح الحديث لغيره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 42، وصححه أيضًا شعيب الأرنؤوط في تخريجه لصحيح ابن حبان، 9/ 16.
(2) علي بن المنذر: قال عنه الألباني في هامش صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 42: (( رجل فاضل من طبقة أحمد بن حنبل، وهو الطريفي الأودي، قال ابن أبي حاتم، 3/ 1/ 206: (( سمعت منه مع أبي، وهو ثقة صدوق، سئل أبي عنه فقال: حج خمسين أو خمسًا وخمسين سنة، ومحله الصدق ) ).
(3) حسن بن حييٍّ: هو الحسن بن صالح بن حُيَيٍّ، وهو ابن حيان بن شفيّ الهمداني، من رجال مسلم، [قاله الألباني في حاشية صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 42] .
(4) الترغيب والترهيب للمنذري، 2/ 169.