واختار ابن حجر وغيره أنه إن زاد على تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم - مما ثبت عن الصحابة أو مما أنشأ هو من قبل نفسه مما يليق؛ فإن الأفضل أن يقوله على انفراده حتى لا يختلط بالمرفوع، ويفرد ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] [2] .
اختلف العلماء رحمهم اللَّه تعالى في حكم التلبية، وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه اللَّه أن في حكم التلبية مذاهب أربعة يمكن توصيلها إلى عشرة:
المذهب الأول: أنها سنة من السنن لا يجب بتركها شيء، وهو قول الشافعي، وأحمد.
المذهب الثاني: واجبة ويجب بتركها دم، حكاه الماوردي عن ابن أبي هريرة من الشافعية، وقال: إنه وجد للشافعي نصًا يدل عليه، وحكاه ابن قدامة عن بعض المالكية، والخطابي عن مالك وأبي حنيفة.
المذهب الثالث: واجبة، لكن يقوم مقامها فعل يتعلق بالحج،
(1) انظر: فتح الباري، لابن حجر، 3/ 410 - 411.
(2) وقد جاء زيادات عن بعض الصحابة منها ما يأتي:
1 -عن عمر أنه زاد: (( لبيك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك لبيك، مرهوبًا ومرغوبًا إليك ) )، رواه الأثرم وابن المنذر، وابن أبي شيبة [الفروع لابن مفلح، 5/ 389، وشرح العمدة، لابن تيمية، 1/ 587] .
2 -عن أنس أنه زاد: (( لبيك حقًا حقًا تعبدًا ورقًا ) )ذكره ابن قدامة في الكافي، وانظر: مجمع الزوائد، 3/ 223، وأخرجه البزار في كشف الأستار، 2/ 13.
3 -لبيك عدد التراب [انظر: شرح العمدة لابن تيمية، 1/ 588] .
4 -لبيك غفار الذنوب لبيك.
5 -لبيك ذا المعارج. أحمد في المسند، 1/ 172، وانظر: شرح العمدة، 1/ 588، والفروع لابن مفلح، 5/ 389.