فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 666

يُضحِّي كل سنة، فهي سُنَّة من قوله وفعله عليه الصلاة والسلام )) [1] .

والأحوط للمسلم أن لا يترك الضحية إذا كان موسرًا له قدرة عليها؛ اتباعًا لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم:القولية، والفعلية، والتقريرية، وبراءة للذمة، وخروجًا من الخلاف عند من قال بالوجوب [2] .

ثالثًا: ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها لما يلي:

1 -الذبح وإراقة الدم تقربًا لله تعالى عبادة مشتملة على تعظيم اللَّه تعالى، وإظهار شعائر دينه، وإخراج القيمة تعطيل لذلك قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ

أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [3] .

(1) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام لابن حجر، الحديث رقم 1372، وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 11/ 394، وروي عن أبي بكر وعمر أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما مخافة أن يُرى ذلك واجبًا )) . أخرجه البيهقي، 9/ 295، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم 1139.

(2) رجح وجوبها على القادر شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: (( وأما الأضحية فالأظهر وجوبها فإنها من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع الأمصار، وهي من ملة إبراهيم الذي أمرنا باتباع ملته ) ). [فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية،23/ 162، وقال: (( تجوز الأضحية عن الميت كما يجوز الحج عنه، أو الصدقة عنه، ويُضحَّى عنه في البيت ولا يُذبح عند القبر أضحية ولا غيرها ) )مجموع الفتاوى، 26/ 306] ، وذكر العلامة ابن عثيمين أن الأضحية عن الأموات ثلاثة أٌقسام:

القسم الأول: أن تكون تبعًا للأحياء كأن يضحي عن نفسه وأهله وفيهم أموات كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

القسم الثاني: أن يُضَحِّي عن الميت استقلالًا، فقد نص عليه فقهاء الحنابلة، وبعض العلماء لا يرى ذلك إلا أن يوصي الميت بذلك.

القسم الثالث: أن يضحي عن الميت بموجب وصية منه فتنفذ الوصية: أحكام الأضاحي، ص17، واختار شيخ الإسلام أن الأضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها. الاختيارات، ص118.

(3) سورة الأنعام، الآيتان: 162 - 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت