قال ابن قدامة رحمه اللَّه: (( روى الخلال بإسناده عن المغيرة بن شعبة فذكر وضوء النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثم توضأ ومسح على الخفين، فوضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ووضع يده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأني أنظر إلى أثر أصابعه على الخفين ) ) [1] . قال ابن عقيل: سنة المسح هكذا (( أن يمسح خفيه بيديه اليمنى لليمنى، واليسرى لليسرى ) )،
وقال أحمد: (( كيفما فعلت فهو جائز باليد الواحدة أو باليدين ) ) [2] .
والمسح على الجوربين كالمسح على الخفين تمامًا؛ لحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: (( توضأ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ومسح على الجوربين والنعلين ) ) [3] .
وذكر ابن قدامة أنه إذا مسح على الجوربين والنعلين جميعًا فإنه بعد المسح لا يخلع النعلين [4] .
أما المسح على العمائم وخمار المرأة على الصحيح فهو على صفتين:
الصفة الأولى: المسح على العمامة المحنَّكة والخمار المحنَّك.
الصفة الثانية: المسح على الناصية والتكميل على العمامة أو الخمار [5] .
(1) ذكره في المغني، 1/ 377، وعزاه للخلال بإسناده.
(2) المغني، 1/ 378، وانظر: شرح العمدة، ص372، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي، 1/ 403، وزاد: قال في البلغة: (( ويسن تقديم اليمين ) ).
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب المسح على الجوربين، برقم 159، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 33.
(4) المغني لابن قدامة، 1/ 375، وشرح العمدة لابن تيمية، ص251، وزاد المعاد، 1/ 199، والاختيارات الفقهية لابن تيمية، ص 14.
(5) أخرجه البخاري، برقم 204، 205، وقد تقدم في فروض الوضوء وأركانه.