فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 666

من السبع ولو قليلًا لم يجزه؛ لحديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما، قال عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فطاف بالبيت سبعًا، وصلَّى خلف المقام ركعتين، ثم خرج عليه الصلاة والسلام إلى الصفا، وقد قال اللَّه تعالى:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [1] . فقد طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعًا، فيكون تفسيرًا لمجمل قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق} [2] .فيكون ذلك هو الطواف المأمور به، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ... لتأخذوا مناسككم ) ) [3] .

الشرط الخامس: أن يكون الطواف بجميع البيت خارجه، فإن طاف من داخل الحِجر، أو طاف على جداره، أو على شاذروان الكعبة [4] لم يجزئه؛ لأن اللَّه تعالى قال: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق} [5] ، وهذا يقتضي

الطواف بجميعه، والحِجْر منه [6] ؛ لحديث عائشة رضي اللَّه عنها قالت: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجَدْرِ أمِن البيت هو؟ قال: (( نعم ) )قلت: فلما لم يدخلوه في

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب قوله: {واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبرَاهِيْمَ مُصَلَّى} [البقرة: 125] ، برقم 395، وأطرافه في صحيح البخاري، 1623، 1627، 1645، 1647، 1793، ومسلم، كتاب الحج، باب ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من طواف وسعي، برقم 1233.

(2) سورة الحج، الآية: 29.

(3) مسلم، برقم 1297، وتقدم تخريجه.

(4) شاذروان الكعبة: الإفريز البارز بمقدار ثلثي ذراع في أسفل جدران الكعبة، وقد اختلف الفقهاء فيه هل هو من الكعبة كالحطيم أو ليس من الكعبة. [معجم لغة الفقهاء، ص 304] .

(5) سورة الحج، الآية: 23.

(6) الكافي لابن قدامة، 2/ 412، ومنار السبيل للضويان، 1/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت