فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 666

المروة لغة: واحدة المرو، وهي الحجارة البيض البرَّاقة، وقيل: حجر أبيض برَّاق، وقيل: هي التي تقدح منها النار، وحجر المرو هو الأبيض الصلب، ومروة المسعى التي تذكر مع الصفا، وهي أحد رأسيه اللذين ينتهي السعي إليهما [1] .

والمروة شرعًا: مكان مرتفع في أصل جبل قعيقعان، من شعائر اللَّه، يتم السعي بينه وبين الصفا [2] ، وهو في جهة البيت العتيق الشرقية الشمالية، جعل اللَّه المروة من شعائر دينه الظاهرة، وتعبد اللَّه سبحانه عباده الحجاج والمعتمرين بالسعي بينها وبين الصفا [3] ، ولا يتم الحج ولا العمرة إلا بالسعي بينهما [4] .

(1) لسان العرب، لابن منظور، 15/ 276، ومعجم البلدان للحموي، 5/ 116، ومعجم لغة الفقهاء، ص 392، والقاموس الفقهي لغة واصطلاحًا، ص 337.

(2) انظر: الإقناع لطالب الانتفاع، للحجاوي، 2/ 15، ومعجم البلدان للحموي، 5/ 117، والقاموس الفقهي، لسعدي أبو جيب، ص 337، ومعجم لغة الفقهاء، ص 392.

(3) قال الحموي في معجم البلدان، 5/ 116: (( وهي في جانب مكة الذي يلي قعيقعان ) )وقال الحجاوي في الإقناع لطالب الانتفاع، 2/ 15: (( المروة، وهي أنف قعيقعان ) ).

(4) ذكر الأستاذ الدكتور عبد الملك بن عبد اللَّه بن دهيش في بحثه المشار إليه آنفًا: أن المروة تقع في الجهة الشرقية الشمالية على بعد نحو 300 متر من الركن الشامي للكعبة المشرفة، وأنها مكان مرتفع في أصل جبل قعيقعان في الشمال الشرقي من المسجد الحرام، وهو شبيه بالمصلى، وطوله أربعة أمتار، في عرض مترين، وارتفاع مترين، وكان متصلًا بجبل قعيقعان، وقد أصبح المسعى بعد التجديدات السعودية في عهد الملك سعود بطول 395مترًا وعرض 20 مترًا.

وفي فتاوى العلامة محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية ذكر في تقرير لجنة من العلماء والأخيار بتاريخ 23/ 9/1374هـ أنهم نقلوا عن الإمام الشافعي عرض المسعى، فقال: (( الظاهر أن التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب ) )، ونقل في القرار في هذه الفتوى: أن محمد بن عبد اللَّه الأزرقي قال في كتابه، 2/ 90: (( وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبد المطلب وبينهما عرض المسعى خمسة وثلاثون ذراعًا ونصف ذراع ) ). ونقلوا عن الإمام قطب الدين الحنفي في تاريخه المسمى بـ (( الإعلام ) )أن عرض المسعى ستة وثلاثون ذراعًا ونصف )) . وقد اقترح بعض الناس على الملك سعود رحمه اللَّه في عام 1377هـ إزالة وكسر صخر الصفا والمروة واستبدالها بجدار آخر الصفا وجدار آخر آخر المروة، فكتب مفتي السعودية محمد بن إبراهيم للملك: (( أنه يتعين ترك الصفا والمروة على ما هما عليه ويسعنا ما وسع من قبلنا في ذلك ) ).مجموع فتاوى ابن إبراهيم،5/ 145، وما تقدم هو خلاصة ما في هذه الفتاوى، 5/ 138 - 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت