فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 666

-رضي الله عنه - فقصر وهو يرى البيوت، فلما رجع قيل له: هذه الكوفة؟ قال: لا، حتى ندخلها [1] .

وإذا سافر بعد دخول وقت الصلاة فله قصرها؛ لأنه سافر قبل خروج وقتها، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن له قصرها، وهذا قول مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي، وهو إحدى الروايتين في مذهب الحنابلة [2] واللَّه أعلم [3] .

5 -إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة، قال ابن المنذر رحمه اللَّه: (( وأجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم على أن لمن سافر سفرًا يقصر في مثله الصلاة وكان سفره في حج أو عمرة، أو غزو أن له أن يقصر مادام مسافرًا ) ) [4] .

فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( خرجنا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين، قلت: كم أقام بمكة [5] ؟ قال: عشرًا ) ) [6] .

قال ابن قدامة رحمه اللَّه: (( وجملة ذلك أن من لم يُجمع إقامة مدة تزيد

(1) البخاري، كتاب التقصير، بابٌ: يقصر إذا خرج من موضعه، قبل الحديث رقم 1089.

(2) المغني لابن قدامة، 3/ 143، وانظر: الإنصاف للمرداوي المطبوع مع المقنع، والشرح الكبير، 5/ 53، والرواية الثانية عند الحنابلة وهي الرواية الصحيحة من مذهبهم أنه يتمها. انظر: الإنصاف المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، 5/ 53، المغني لابن قدامة، 3/ 143.

(3) واختار العلامة ابن عثيمين القصر فقال: (( لو دخل وقت وهو في بلده ثم سافر فإنه يقصر، ولو دخل وقت الصلاة وهو السفر ثم دخل بلده فإنه يتم، اعتبارًا بحال فعل الصلاة ) )الشرح الممتع، 4/ 523.

(4) الإجماع لابن المنذر، ص47.

(5) السائل هو الراوي عن أنس: يحيى بن أبي إسحاق.

(6) متفق عليه: البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر، برقم 1081، ومسلم كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، برقم 693.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت