آثم وعليه الفدية [1] .
محظورات الإحرام من حيث الفدية تنقسم إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: ما لا فدية فيه: وهو عقد النكاح.
القسم الثاني: ما فديته مُغلَّظة وهو الجماع في الحج قبل التحلل الأول.
القسم الثالث: ما فديته الجزاء أو بدله، وهو قتل الصيد.
القسم الرابع: ما فديته فدية أذى، وهو بقية المحظورات [2] .
ثالثًا: مقدار الفدية في محظورات الإحرام على النحو الآتي:
1 -الفدية في إزالة الشعر، والظفر [3] ، وتغطية الرجل رأسه، ولبسه
(1) انظر: فتاوى ابن تيمية، 25/ 227، وفتح الباري، 3/ 395، والمختارات للسعدي، ص 88، والمنهج لمريد العمرة والحج للعلامة محمد بن صالح العثيمين، ص 46 - 49. وهذا القول رجحه أيضًا العلامة الجهبذ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز. انظر: مجموع الفتاوى له، 16/ 133 - 134، و17/ 167 - 180، وسمعته يميل إلى ترجيحه، وانظر شرح العمدة، لابن تيمية،
2/ 398، والشرح الممتع لابن عثيمين، 7/ 223 - 231.
(2) الشرح الممتع لابن عثيمين، 7/ 191.
(3) اختلف العلماء رحمهم اللَّه في القدر الذي تجب به الفدية لحلق الشعر، وتقليم الأظفار على أقوال:
القول الأول: أن من حلق ثلاث شعرات، أو قلم ثلاثة أظفار فعليه الفدية، وهو مذهب الإمام أحمد والشافعي، وأما ما دون ذلك، فعند أحمد: أن في كل واحد من ذلك: مد من طعام، وعنه قبضة، وعنه درهم، والشافعي كذلك: في الشعرة مد، وفي الشعرتين مدان[المغني لابن قدامة،
5/ 387 - 388، والمقنع مع الإنصاف والشرح الكبير، 8/ 223 - 227].
القول الثاني: إذا حلق أربع شعرات فعليه الفدية، وهو رواية عن الإمام أحمد [المغني، 5/ 382، و5/ 387، والمقنع مع الشرح الكبير، والإنصاف، 8/ 223، وأضواء البيان] .
القول الثالث: إذا حلق خمس شعرات فصاعدًا، وهو رواية عن الإمام أحمد، ذكرها المرداوي في الإنصاف، 8/ 224.
القول الرابع: إذا حلق ربع الرأس، فعليه الفدية، وهو مذهب أبي حنيفة [أضواء البيان،5/ 399] .
القول الخامس: إذا حلق ما يحصل له به زوال أذى، أو يحصل له بذلك ترفّه، فعليه الفدية، أما ما دون ذلك فيتصدق فيه بحفنة، وهي يد واحدة: وهو مذهب الإمام مالك وأصحابه [أضواء البيان للشنقيطي، 5/ 398 - 400، والشرح الممتع لابن عثيمين، 7/ 135] .
ومن أراد زيادة التفصيل والتحقيق في مسألة حلق الشعر وتقليم الأظفار، فلينظر: أضواء البيان للشنقيطي رحمه اللَّه، 5/ 398 - 406.
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه اللَّه: (( وأقرب الأقوال إلى ظاهر القرآن هو الأخير - إذا حلق ما به إماطة للأذى وهو مذهب الإمام مالك ) ) [الشرح الممتع، 7/ 135] .
وقد ذكر هذه الأقوال الخمسة أيضًا ابن مفلح في الفروع، 5/ 398 - 404.