وفي حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما: (( نعم ) )بدلًا من: (( قد فعلت ) ) [1] .
ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ذر - رضي الله عنه: (( إن اللَّه تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه ) ) [2] .
وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن اللَّه وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه ) ) [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( إن اللَّه تجاوز لأمتي عما توسوس به صدورها، ما لم تعمل أو تتكلم، أو استكرهوا عليه ) ) [4] .
وقال اللَّه تعالى في خصوص الصيد الذي هو أحد محظورات الإحرام: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [5] . فقيد وجوب الجزاء بكون القاتل، متعمدًا، والتعمد وصف مناسب للعقوبة والضمان، فوجب اعتباره
وتعليق الحكم به، وإن لم يكن متعمِّدًا فلا جزاء عليه ولا إثم، لكن متى زال العذر: فعلم الجاهل، وذكر الناسي، واستيقظ النائم، وزال الإكراه، فإنه يجب التخلي عن المحظور فورًا، فإن استمر عليه مع زوال العذر فهو
(1) مسلم، في الكتاب والباب السابقين، برقم 126.
(2) ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، برقم 2043، والبيهقي في السنن الكبرى، 7/ 356، والحاكم، 2/ 198، وحسنه النووي في الأربعين، وصححه ابن حبان في صحيحه، برقم 7175، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 178، وفي إرواء الغليل، 1/ 133.
(3) ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره، برقم 2044، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 17، وفي إرواء الغليل، برقم 82.
(4) ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب المكره، برقم 2045،وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 187.
(5) سورة المائدة، الآية: 95.