12 -2 - الاغتسال لدخول مكة؛ لحديث نافع السابق أن ابن عمر كان يفعله (( ويحدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك ) ) [1] .
13 -3 - دخول مكة نهارًا، فعن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: (( بات النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة، وكان ابن عمر رضي اللَّه عنهما يفعله ) ) [2] .
وسمعت شيخنا ابن باز رحمه اللَّه يقول: (( هذا هو الأفضل إن تيسر سواء في العمرة أو في الحج، وإن دخلها ليلًا فلا بأس ) ) [3] [4] .
14 -4 - دخول مكة من أعلاها، والخروج من أسفلها إن تيسير، لحديث عائشة رضي اللَّه عنها: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء إلى مكة دخل من أعلاها
(1) البخاري، كتاب الحج، باب الاغتسال عند دخول مكة، برقم 1573، ومسلم، برقم 1259، وتقدم.
(2) البخاري، كتاب الحج، باب دخول مكة نهارًا أو ليلًا، برقم 1574.
(3) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 1574.
(4) قال الحافظ ابن حجر رحمه اللَّه: قوله: (( باب دخول مكة نهارًا أو ليلًا ) )أورد فيه حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما في المبيت بذي طوى حتى يصبح، وهو ظاهر في الدخول نهارًا، وقد أخرجه مسلم من طريق أيوب عن نافع بلفظ: (( كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح، ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا ) )، وأما الدخول ليلًا فلم يقع منه - صلى الله عليه وسلم - إلا في عمرة الجعرانة؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - أحرم من الجعرانة، ودخل مكة ليلًا، فقضى أمر العمرة، ثم رجع ليلًا فأصبح بالجعرانة، كبائتٍ، كما رواه أصحاب السنن الثلاثة، من حديث محرش الكعبي، وترجم عليه النسائي (( دخول مكة ليلًا ) )وروى سعيد بن منصور عن إبراهيم النخعي قال: (( كانوا يستحبون أن يدخلوا مكة نهارًا، ويخرجون منها ليلًا ) )، وأخرج عن عطاء: إن شئتم فادخلوا ليلًا، إنكم لستم كرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، إنه كان إمامًا فأحب أن يدخلها نهارًا، ليراه الناس، انتهى، وقضية هذا أن من كان إمامًا يقتدى به استحب له أن يدخلها نهارًا )) [فتح الباري لابن حجر، 3/ 436] .