أولًا: مفهوم المواقيت: جمع ميقات وهو ما حُدِّد ووُقِّت للعبادة: من زمان ومكان. والتوقيت: التحديد، وهو أن يجعل للشيء وقتٌ يختصُّ به، وهو بيان مقدار المدة، ثم اتُّسع فيه فأُطلق على المكان، فقيل للموضع: ميقات: والمراد بالميقات هاهنا: الوقت والمكان اللذان يحرِمُ منهما الحاج أو المعتمر، وينشئ النية.
وهو في الاصطلاح موضع العبادة وزمانها:
والمقصود في هذا المبحث ما حدد الشارع للإحرام من المكان والزمان [1] .
ثانيًا: المواقيت نوعان: المواقيت الزمانية، والمكانية:
النوع الأول: المواقيت الزمانية: فالميقات الزماني بالنسبة للحاج من أول شهر شوال إلى العاشر من ذي الحجة، فيكون الميقات الزماني للحج: شوال [2] ، وذو القعدة [3] ، والعشر الأول من ذي الحجة [4] . قال تعالى:
الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا
(1) انظر: القاموس المحيط، ص 208، والمصباح المنير، 2/ 667، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 5/ 212، وجامع الأصول لابن الأثير، 3/ 12.
(2) شوال: اسم للشهر الذي يلي رمضان، وهو أول أشهر الحج، وسُمِّي بذلك؛ لتشويل لبن الإبل فيه، وهو تولِّيه وإدباره، وقال الفرَّاء: وسمِّي بذلك؛ لشولان الناقة فيه بذنبها، ويجمع على شواويل، وشواول، وشوالات [لسان العرب لابن منظور، 2/ 385] .
(3) ذو القعدة: سُمِّي بذلك؛ لقعودهم فيه عن القتال، والترحال، وهي بالسكر (( قِعْدَة ) )والفتح (( ذو القعدة ) )والجمع ذوات القعدات، والمثنى منه ذوات القَعْدة، وقيل جمعه: ذوات القَعدة [مختار الصحاح للرازي، ص 57، والمصباح المنير للفيومي، ص 615] .
(4) ذو الحجة: سُمِّي بذلك؛ لإقامتهم الحج فيه [المصباح المنير، ص 147] .