ثم ذكر آية البقرة والحج والأحاديث والآثار السابقة [1] .
ثانيًا: صفة التكبير جاء في آثارٍ عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنواع على النحو الآتي:
النوع الأول: كان عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - يقول: (( اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، اللَّه أكبر، ولله الحمد ) ) [2] . قال الإمام ابن قدامة رحمه اللَّه: (( وهذا قول: عمر، وعلي، وابن مسعود، وبه قال الثوري، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وابن المبارك إلا أنه زاد: على ما هدانا، لقوله:
{وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [3] .
النوع الثاني: وكان ابن عباس رضي اللَّه عنهما يقول: (( اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، ولله الحمد، اللَّه أكبر وأجل، اللَّه أكبر على ما هدانا ) ) [4] .
النوع الثالث: وكان سلمان - رضي الله عنه - يقول: (( اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر كبيرًا ) ) [5] .
النوع الرابع: وكان عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - يقول: (( اللَّه أكبر، اللَّه أكبر،
(1) مجموع فتاوى ابن باز، 13/ 18.
(2) ابن أبي شيبة، 2/ 168، قال العلامة الألباني في إرواء الغليل، 3/ 125: (( وإسناده صحيح ) ). وقال: (( ولكنه ذكره في مكان آخر بالسند نفسه بتثليث التكبير ) ).
(3) المغني، 3/ 290، قال: وقال مالك، والشافعي، يقول: (( اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر؛ لأن جابرًا صلى في أيام التشريق، فلما فرغ من صلاته قال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، ... ولنا خبر جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو نص في كيفية التكبير، وأنه قول الخليفتين الراشدين، وقول ابن مسعود ) )المغني لابن قدامة، 3/ 290.
(4) البيهقي في السنن الكبرى،3/ 315، قال العلامة الألباني في إرواء الغليل، 3/ 125: (( وسنده صحيح أيضًا ) ).
(5) ذكره ابن حجر في فتح الباري،2/ 462 فقال: (( وأما صيغة التكبير فأصح ما ورد فيه: ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان، قال: كبروا اللَّه: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر كبيرًا ) )، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، 3/ 316، ولكنه بلفظ: (( كبروا: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر كبيرًا ) ).