فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 666

قال الحافظ ابن حجر رحمه اللَّه: (( أورد فيه حديث ابن عباس: (( طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعير كلما أتى الركن أشار إليه ) )وقد تقدم قبل بابين بزيادة شرح فيه، قال ابن التين: تقدم أنه كان يستلمه بمحجن فيدل على قربه من البيت، لكن من طاف راكبًا يستحب له أن يبقى إن خاف أن يؤذي أحدًا، فيحمل فعله - صلى الله عليه وسلم - على الأمن من ذلك، انتهى. ويحتمل أن يكون في حال استلامه قريبًا حيث أمن ذلك، وأن يكون في حال إشارته بعيد حيث خاف ذلك )) [1] .

وهذه سنن من فعل منها ما تيسر فقد أصاب سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والحمد لله [2] .

2 -ثم يأخذ ذات اليمين ويجعل البيت عن يساره، وإن قال في ابتداء طوافه: (( اللَّهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ) )فحسن؛ لوروده عن علي، وابن عباس رضي اللَّه عنهما [3] .

3 -يرمل الرجل في طواف العمرة، وفي الطواف الأول من الحج، في الثلاثة الأشواط الأُوَل من الحجر الأسود إلى أن يعود إليه؛ لحديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما (( أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا طاف بالبيت الطواف

(1) فتح الباري، 3/ 476.

(2) وسمعت شيخنا ابن باز رحمه اللَّه أثناء تقريره على فتح الباري مع صحيح البخاري، الحديث رقم 1597 يقول: (( استلام الحجر يكون على أحوال:

1 -يستلمه ويقبله. 2 - يستلمه بيده ويقبل يده. 3 - يستلمه بشيء ويقبله [أي يقبل ذلك الشيء] . 4 - [يشير إليه و] يكبر )) .

(3) روي ذلك في الخبر: انظر سنن البيهقي، 5/ 79، ومصنف عبد الرزاق، 5/ 33، وانظر: فتاوى ابن تيمية، 26/ 120، والتلخيص الحبير، 2/ 247، ومجموع فتاوى ابن باز، 16/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت