فيها ولا سُمعة )) [1] .
الشرط الثاني: المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ) [2] ، فمن أخلص أعماله لله، مُتَّبعًا في ذلك رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فهذا الذي عمله مقبول، ومن فقد الأمرين أو أحدهما فعمله مردود داخل في قوله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا} [3] ، ومن جمع الأمرين فهو داخل في قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [4] ، وقوله - عز وجل: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [5] ، فحديث عمر - رضي الله عنه - (( إنما الأعمال بالنيات ) )ميزان للأعمال الباطنة، وحديث عائشة رضي اللَّه عنها (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )ميزان للأعمال الظاهرة، فهما حديثان عظيمان يدخل فيهما الدين كله، أصوله، وفروعه، ظاهره وباطنه [6] .
(1) ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الحج على الرحل، برقم 2890، والترمذي في الشمائل، برقم 327، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 7، وفي مختصر الشمائل، برقم 288، وفي صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 17.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم 2697، ومسلم كتاب، الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، برقم 1718، وهذا لفظ مسلم، أما لفظ البخاري: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ).
(3) سورة الفرقان، الآية: 23.
(4) سورة النساء، الآية: 125.
(5) سورة البقرة، الآية: 112.
(6) انظر: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار، للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ص10.