مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فأمرهم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يغسِّلوه بماء وسدرٍ، وأن يكشفوا وجهه، ورأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا )) [1] [2] .
والمرأة لا تلبس النقاب والبرقع ولا القفازين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) ) [3] . ولكن إذا احتاجت إلى ستر وجهها؛ لمرور الرجال الأجانب قريبًا منها، فإنها تسدل الثوب أو الخمار من فوق رأسها على وجهها، قالت عائشة رضي اللَّه عنها: (( كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه ) ) [4] .
وعن فاطمة بنت المنذر رحمها اللَّه قالت: (( كنَّا نُخمِّر وجوهنا ونحن
محرمات مع أسماء بنت أبي بكر )) [5] .
(1) مسلم، برقم: 102 - (1206) .
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين، برقم 1265، وكتاب جزاء الصيد، باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة، برقم 1839، وباب المحرم يموت بعرفة ولم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يؤدّى عنه بقية الحج، برقم 1849، 1850، 1851، ومسلم، كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، برقم 1206.
(3) متفق عليه، واللفظ للبخاري: البخاري، برقم 1838، ومسلم، برقم 1177، وتقدم تخريجه في المحظور الأول: تعمد تغطية الرأس.
(4) أبو داود، كتاب المناسك، باب المحرمة تغطي وجهها، برقم 1835، وأحمد، 6/ 30، وفي سنده يزيد بن أبي زياد القرشي، وحسن إسناده الأرنؤوط لشاهده عند الحاكم، وسيأتي. انظر: شرح السنة للبغوي، 7/ 240.
(5) الموطأ، 1/ 328، والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، 1/ 454، وقال الألباني في إرواء الغليل، 4/ 212: (( إسناده صحيح ) )، وانظر جامع الأصول، 3/ 31.