فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 666

بِالطَّرِيقِ، فَعَيِيَ بِشَأْنِهَا [1] ، إِنْ هِيَ أُبْدِعَتْ [2] كَيْفَ يَأْتِي بِهَا، فَقَالَ: لَئِنْ

قَدِمْتُ الْبَلَدَ لَأَسْتَحْفِيَنَّ عَنْ ذَلِكَ [3] ، قَالَ: فَأَضْحَيْتُ [4] ، فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَتَحَدَّثْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، بَعَثَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - بِسِتَّ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمَّرَهُ فِيهَا [5] ، قَالَ: فَمَضَى ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا؟ قَالَ: (( انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَيْهَا [6] فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ [7] ) .

وفي رواية عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بِثَمَانِ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ [8] .

(1) (فعيي بشأنها) : ذكر صاحبا المشارق والمطالع أنه روي على ثلاثة أوجه: أحدها - وهي رواية الجمهور: فعيي، بياءين من الإعياء، وهو العجز. ومعناه: عجز عن معرفة حكمها لو عطبت عليه في الطريق، كيف يعمل بها. والوجه الثاني: فعيّ، بياء واحدة مشددة، وهي لغة بمعنى الأولى. والوجه الثالث: فعُنِيَ، من العناية بالشيء والاهتمام به.

(2) (أبدعت) :معناه: كلت وأعيت ووقفت. قال أبو عبيد: قال بعض الأعراب: لا يكون الإبداع إلا بظلع.

(3) (لأستحفين عن ذلك) : معناه: لأسألن سؤالًا بليغًا عن ذلك. يقال: أحفى في المسألة إذا ألح فيها وأكثر منها.

(4) (فأضحيت) : معناه صرت في وقت الضحى.

(5) (وأمّره فيها) : أي جعله أميرًا فيها ووكيلًا، لينحرها بمكة.

(6) (نعليها) : ما علّق بعنقها، علامة لكونها هديًا.

(7) (رفقتك) : المراد بالرفقة جميع القافلة.

(8) مسلم، كتاب الحج، باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، برقم 1325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت