لفظ: (( ولم يكن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك في المكتوبة ) ). وفي لفظ: (( أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته حيث توجهت به ) ) [1] ؛ولحديث جابر - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته حيث توجهت به، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة ) ) [2] .وفي لفظ: (( كان يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة ) ).وفي هذا أحاديث أخرى كحديث أنس - رضي الله عنه - [3] .
ويستحب استقبال القبلة عند تكبيرة الإحرام؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - (( أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة، فكبر، ثم صلى حيث وجهه
ركابه )) [4] ، فإذا لم يفعل ذلك فالصلاة صحيحة عملًا بالأحاديث الصحيحة كما رجحه شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه اللَّه [5] .
وذكر الإمام النووي رحمه اللَّه (( أن التنفل على الراحلة في السفر الذي تُقصر فيه الصلاة جائز بإجماع المسلمين ... ) ) [6] .
وأما السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة فالصواب جواز ذلك، وهو مذهب الجمهور [7] ؛ لقول اللَّه تعالى: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 1093، 1104، ومسلم، برقم 701، وتقدم تخريجه.
(2) البخاري، برقم 400، 1094، 1099، 4140، وتقدم تخريجه.
(3) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدابة، برقم 702.
(4) أبو داود برقم 1225، وحسنه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، الحديث رقم 228، وتقدم تخريجه.
(5) سمعته يرجح ذلك أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 228.
(6) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 216.
(7) انظر: فتح الباري لابن حجر، 2/ 575، وشرح النووي، 5/ 217، والمغني لابن قدامة، 2/ 96.