ارتحل قبل أن تزيغ الشمس [1] أخّر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب )) [2] ، وفي رواية للحاكم في الأربعين: (( صلى الظهر والعصر، ثم ركب ) ) [3] ؛ ولأبي نعيم في مستخرج مسلم: (( كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل ) ) [4] .
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن باز رحمه اللَّه يقول:
(1) تزيغ الشمس: زاغت الشمس، تزيغ: إذا مالت عن وسط السماء إلى الغرب. جامع الأصول لابن الأثير، 5/ 710.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب تقصير الصلاة، بابٌ: يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، برقم 1111، وبابٌ: إذا ارتحل بعدما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب، برقم 1112.
(3) قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، الحديث رقم 462، في رواية الحاكم في الأربعين: (( بإسناد صحيح ) ). وانظر: فتح الباري لابن حجر، 2/ 583، وزاد المعاد لابن القيم، 1/ 477 - 480.
(4) عزاه إليه ابن حجر في بلوغ المرام، وقال الصنعاني في سبل السلام، 3/ 144 في رواية المستخرج على صحيح مسلم: (( لا مقال فيها ) ). وقال الألباني في إرواء الغليل بعد ذكره للطرق: (( فقد تبيّن مما سبق ثبوت جمع التقديم في حديث أنس من طرق ثلاثة عنه ) )إرواء الغليل، 3/ 34، و3/ 32 - 33.