وإن كان يريد الحج مفردًا قال: لبيك حجًّا، أو اللَّهم لبيك حجًّا؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: قدمنا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ونحن نقول: لبيك اللَّهم لبيك بالحج [1] .
وإن كان يريد الجمع بين الحج والعمرة (قارنًا) قال: لبيك عمرة وحجًّا، أو اللَّهم لبيك حجًّا وعمرةً؛ لحديث أنس - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ بهما جميعًا: (( لبيك عمرة وحجًّا، لبيك عمرة وحجًّا ) ). وفي لفظ: (( لبيك عمرة وحجًّا ) ). وفي لفظ: (( لبيك بعمرة وحج ) ) [2] ؛ ولحديث عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بوادي العقيق يقول: (( أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرةٌ في حجة ) ) [3] .
وإن كان حاجًّا أو معتمرًا عن غيره - وكيلًا - نوى ذلك بقلبه ثم قال: لبيك عن فلان، وإن كان حاجًّا أو معتمرًا عن أنثى قال: لبيك عن أم فلان، أو بنت فلان، أو فلانة.
والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة أو سيارة، أو غيرهما [4] ، اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لحديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: (( ما أهل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره ) )،
(1) البخاري، برقم 1570، وسيأتي تخريجه في أنواع الأنساك.
(2) مسلم، برقم 1851، وسيأتي تخريجه في أنواع الأنساك.
(3) البخاري، كتاب الحج، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( العقيق وادٍ مبارك ) )، برقم 1534.
(4) مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، 5/ 249، وانظر: شرح العمدة لابن تيمية، 1/ 419، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي، 3/ 95.