وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: (( صلَّى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدَّم، وقلَّدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج ) ) [1] .
وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما عند البخاري وفيه: (( ... فأصبح بذي الحليفة ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه وقلَّد بدنته، وذلك لخمسٍ بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع خلون من ذي الحجة ... ) ) [2] .
وعن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما: (( أن إهلال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - من ذي الحليفة حين استوت به راحلته ) ). رواه أنس وابن عباس - رضي الله عنهم - [3] .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: (( صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين،
ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة فلما ركب راحلته واستوت به أهل )) [4] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه: (( فهذه نصوص صحيحة أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أهل حين استوت به راحلته واستوى عليها، ورواتها مثل: ابن عمر، وجابر، وأنس، وابن عباس في روايات صحيحة ) ) [5] .
(1) مسلم، كتاب الحج، باب إشعار الهدي وتقليده عند الإحرام، برقم 205 - (1243) .
(2) البخاري، كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم من الثياب، برقم 1545.
(3) البخاري، كتاب الحج، باب قول اللَّه تعالى: (الحج) ، برقم 1515.
(4) البخاري، كتاب الحج، باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، برقم 1546.
(5) شرح العمدة، في بيان مناسك الحج والعمرة، 1/ 425 - 426.