فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 666

ذلك؛ لأن عبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو، وعبد اللَّه بن عباس - رضي الله عنهم - أفتوا بذلك [1] ، وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - جميعًا [2] .

وعليه بدنة يفرق لحمها على الفقراء بمكة حرسها اللَّه تعالى [3] [4] .

فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه أن رجلًا أتى عبد اللَّه بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأته، فأشار إلى عبد اللَّه بن عمر، فقال: اذهب إلى ذلك فسله، قال شعيب فلم يعرفه الرجل فذهبت معه، فسأل ابن عمر فقال: بطل حجك، فقال الرجل: فما أصنع؟ قال: اخرج مع الناس واصنع ما

يصنعون، فإذا أدركت قابلًا فحج واهدِ، فرجع إلى عبد اللَّه بن عمرو وأنا معه، فأخبره فقال: اذهب إلى ابن عباس فسله، قال شعيب فذهبت معه إلى ابن عباس فسأله، فقال له كما قال ابن عمر، فرجع إلى عبد اللَّه بن عمرو، وأنا معه، فأخبره بما قال ابن عباس، ثم قال: ما تقول أنت؟

(1) البيهقي، 5/ 167، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، 2/ 65، وصححه الألباني في إرواء الغليل، 4/ 234.

(2) انظر: المجموع للنووي، 7/ 384.

(3) انظر: شرح العمدة، 2/ 227، والمغني، 5/ 166، والاستذكار لابن عبد البر، 12/ 288.

(4) الجماع في الحج للمحرم قبل التحلل الأول يترتب عليه خمسة أمور على النحو الآتي:

الأمر الأول: الإثم، فعليه التوبة إلى اللَّه تعالى، والاستغفار من هذا العمل المحرم؛ لأنه عصى اللَّه لقوله: (فلا رَفَثَ) [البقرة، الآية: 197] .

الأمر الثاني: فساد الحج فلا يعتبر هذا الحج صحيحًا؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - قضوا وأفتوا بذلك.

الأمر الثالث: وجوب المضي فيه، وإكماله فاسدًا، لقوله تعالى: {وأتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لله} [البقرة:196] .

الأمر الرابع: وجوب القضاء من العام القادم بدون تأخير؛ لأنه ثبت الأمر بذلك في فتوى بعض الصحابة.

الأمر الخامس: عليه الفدية، وهي بدنة تنحر في القضاء؛ لثبوت ذلك عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم -. [الشرح الممتع، لابن عثيمين، 7/ 180 - 183، 7/ 214] . ورجَّح العلامة الشنقيطي رحمه اللَّه في أضواء البيان، 5/ 381: أن القضاء يجب على الفور في السنة الآتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت