فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 666

-صلى الله عليه وسلم - في آخر طوافه على المروة: (( لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة. فحل الناس كلهم وقصَّروا، إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن كان معه هدي ) ) [1] .

وإذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها بالعمرة قبل أن تطوف بالبيت ولم تطهر حتى يوم التروية أحرمت بالحج من مكانها الذي هي مقيمة فيه، وتعتبر بذلك قارنة بين الحج والعمرة، وتفعل ما يفعله الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة لما حاضت: (( افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) ) [2] . فإذا طهرت طافت بالبيت وبين الصفا والمروة طوافًا واحدًا، وسعيًا واحدًا وأجزأها ذلك عن حجها وعمرتها جميعًا [3] .

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة، برقم 1651، وفي باب التمتع والقران، والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، برقم 1568، وأطرافه في البخاري، برقم 1557، 1568، 1570، 1651، 1785، 2506، 4352، 7230، 7367، ومسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم 1218.

(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1650، ومسلم، برقم 120 - (1211) ، وتقدم تخريجه في صفة دخول مكة.

(3) انظر التفصيل في زاد المعاد لابن القيم رحمه اللَّه، 2/ 166 - 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت