فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 666

جُمادى وشعبان )) [1] .

وسكوته - صلى الله عليه وسلم - بعد كل سؤال من هذه الأسئلة الثلاثة كان لاستحضار فهومهم؛ وليقبلوا عليه بكلِّيَّتهم؛ وليستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه [2] .

وعن عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس يوم النحر فقال: (( يا أيُّها الناس، أيُّ يَوْمٍ هَذا؟ ) )قالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قال: (( فَأيُّ بَلَدٍ هَذا؟ ) )قالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: (( فَأيُّ شَهْرٍ هَذا؟ ) )قالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قال: (( فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا ) )- فأعادها مرارًا - ثم رفع رأسه فقال: (( اللَّهمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ) )قال ابْنُ عَبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إنَّها لَوَصِيَّتُهُ إلى أمَّتِهِ، (( فَلَيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ) ) [3] .

وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: (( وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حجَّ بها، وقال: (( هذا يوم الحجِّ الأكبر ) )، وطَفِق [4] النبي - صلى الله عليه وسلم -

يقول: (( اللَّهمّ اشْهَدْ ) )، وودَّع الناس فقالوا: هذه حجة الوداع )) [5] .

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب العلم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( رُبَّ مبلغ أوعى من سامع ) )، برقم 67، وأطرافه في البخاري: 105، 1741، 3197، 4406، 4662، 5550، 7078، 7447، ومسلم، كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء، برقم 1679، والألفاظ من هذه المواضع.

(2) انظر: فتح الباري، 1/ 159.

(3) البخاري، كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى، برقم 1739، وطرفه، برقم 7079.

(4) طفق: جعل وشرع يقول.

(5) البخاري، كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى، برقم 1742.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت