فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 666

ويتصدق، ويهدي إلى من شاء من أصحابه وإخوانه )) [1] [2] .

(1) مجموع فتاوى ابن باز، 16/ 154، و18/ 30.

(2) اختلف العلماء رحمهم اللَّه تعالى في آخر وقت ذبح الهدايا على حسب تفسيرهم للأيام المعلومات التي ذكر اللَّه - عز وجل - أنه يذبح فيها؛ فإن للعلماء فيها أقوالًا كثيرة، وقد قال الشنقيطي رحمه اللَّه في أضواء البيان، 5/ 495: (( والتحقيق إن شاء اللَّه تعالى أن غير اثنين من تلك الأقوال الكثيرة باطل لا يعوّل عليه، وإن المعوَّل عليه منها اثنان؛ لأن القرآن دل على أن الأيام المعلومات هي: أيام النحر، بدليل قوله - عز وجل: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [سورة الحج، الآية: 28] ، وذِكْرِهِم عليها يعني التسمية عند تذكيتها، فاتضح أنها أيام النحر، والقولان المعوَّل عليهما دون سائر الأقوال الأخرى:

أحدهما: أنها يوم النحر، ويومان بعده، وعليه فلا يذبح الهدي ولا الأضحية في اليوم الأخير من أيام منى، الذي هو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ... )) ، وقال ابن قدامة في المغني، 5/ 386: (( وهذا قول عمر، وعلي، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، قال أحمد: أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وفي رواية: قول خمسة من أصحاب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكر أنسًا، وهو قول مالك، والثوري، وأبي حنيفة ) ).

والقول الثاني: قول الشافعي، ومن وافقه: إنها أربعة أيام: يوم النحر، وثلاثة أيام بعده، قال الشنقيطي في أضواء البيان، 5/ 496: (( وبه قال الأوزاعي، وروي ذلك عن علي - رضي الله عنه -، وابن عباس، وابن عمر - رضي الله عنهم - ... ) )، ثم قال الشنقيطي بعد أن ذكر الأقوال، 5/ 496: (( ولا يصح عندي في هذه إلا قولان ) )، ثم ذكر هذين القولين السابقين.

ثم قال الشنقيطي، 5/ 497 نقلًا عن الإمام النووي في شرح المهذب: (( اتفق العلماء على أن الأيام المعدودات هي أيام التشريق، وهي ثلاثة بعد يوم النحر ... ) )ثم ذكر كلام الإمام النووي وأن الأيام المعلومات أنها العشر الأول من ذي الحجة إلى آخر يوم النحر. ثم ذكر قول ابن عباس الذي رواه البخاري بصيغة الجزم: أن الأيام المعلومات أيام العشر [البخاري، قبل الحديث رقم 969] ، ثم قال الشنقيطي رحمه اللَّه، 5/ 498: (( تفسير الآيات المعلومات في آية الحج هذه: بأنها العشر الأول من ذي الحجة إلى آخر يوم لا شك في عدم صحته، وإن قال به من أجلاء العلماء، وبعض أجلاء الصحابة ممن ذكرنا، والدليل الواضح على بطلانه: أن اللَّه بيّن أنها أيام النحر، بقوله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} ، وهو ذكره بالتسمية عليها عند ذبحها تقربًا إليه كما لا يخفى، والقول بأنها العشر المذكورة يقتضي أن تكون العشر كلها أيام نحر، وأنه لا نحر بعدها، وكلا الأمرين باطل ... ؛ لأن النحر في التسعة التي قبل يوم النحر لا يجوز، والنحر في اليومين بعدها جائز ... ) )5/ 498.

ثم ذكر رحمه اللَّه كلامًا طويلًا نفيسًا، فليراجعه من شاء في أضواء البيان، 5/ 495 - 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت