فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 666

يُرِيدُ الذَّهَابَ بِنَفْسِهِ، وَاسْتِحْبَابِ تَقْلِيدِهِ، وَفَتْلِ الْقَلَائِدِ، وَأَنَّ بَاعِثَهُ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِذَلِكَ، فعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يُهْدِي مِنْ الْمَدِينَةِ [1] ، فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ [2] ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ.

وفي رواية عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيَّ، أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بِنَحْوِهِ.

وفي رواية: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ، ثُمَّ لَا يَعْتَزِلُ شَيْئًا [3] وَلَا يَتْرُكُهُ.

وفي رواية عَنْ عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بِيَدَيَّ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا [4] ، وَقَلَّدَهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلًّا.

وفي لفظ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ، أَفْتِلُ قَلَائِدَهَا بِيَدَيَّ، ثُمَّ لَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ، لَا يُمْسِكُ عَنْهُ الْحَلَالُ [5] .

وفي لفظ: عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَنَا فَتَلْتُ تِلْكَ الْقَلَائِدَ مِنْ عِهْنٍ [6]

(1) (يهدي من المدينة) : أي يبعث بهديه منها إلى الكعبة.

(2) (فأفتل قلائد هديه) : من فتلت الحبل وغيره، إذا لويته، والقلائد: جمع قلادة، والمراد بها ما يعلق بالهدي من الخيوط المفتولة وغيرها علامة له، والهدي ما يهدى إلى الحرم من النعم.

(3) (ثم لا يعتزل شيئًا) : أي مما يعتزله الحاج من لبس المخيط، واستعمال الطيب، وملامسة النساء.

(4) (أشعرها) : إشعار البدن هو أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك علامة تعرف بها أنها هديٌ. [النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 2/ 479] .

(5) (لا يمسك عنه الحلال) : الجملة صفة لشيء، أي لا يجتنب شيئًا مما لا يجتنبه من لم يكن محرمًا.

(6) (من عهن) : هو الصوف، وقيل: الصوف المصبوغ ألوانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت