أظهرنا وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به، فأهلَّ بالتوحيد: (( لبَّيْك اللَّهمّ لبَّيْك، لبَّيْك لا شريك لك لبَّيْك، إنَّ الحمدَ، والنِّعْمَةَ لك والمُلْكَ، لا شريك لك ) ) [1] .
وقد جاءت هذه التلبية بلفظها من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما: أن تلبية رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( لبّيك اللَّهمّ لبَّيك، لبيك لا شريك لك لبَّيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ) ) [2] ، وفي لفظ للبخاري ومسلم قال ابن عمر: (( لا يزيد على هؤلاء الكلمات ) ) [3] ، وكان ابن عمر رضي اللَّه عنهما يزيد فيها: (( لبَّيك، لبَّيك، وسعديك، والخير بيديك، لبَّيك والرغباء إليك والعمل ) ) [4] ، ولفظ ابن ماجه وأبي داود: وكان ابن عمر يزيد في تلبيته: لبيك، لبيك، وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل [5] .
وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: كان عمر بن الخطاب يهلُّ بإهلال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - من هؤلاء الكلمات [6] ، ويقول: لبَّيك اللَّهم لبَّيك، لبَّيك، لبَّيك، وسَعْدَيْكَ، والخيرُ في يديك، لبَّيك والرغباءُ إليك والعمل [7] .
(1) مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 1218.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب التلبية، برقم 1549، وكتاب اللباس، باب التلبية، برقم 5915، ومسلم، كتاب الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها، برقم 1184.
(3) البخاري، برقم: 5915، ومسلم، برقم 1184.
(4) مسلم، برقم 1184، وتقدم تخريجه قبل حديث واحد.
(5) أبو داود، كتاب المناسك، باب كيف التلبية، برقم 1812، وابن ماجه، كتاب المناسك، باب التلبية، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 509، وفي صحيح ابن ماجه، 3/ 15.
(6) أي تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(7) مسلم، برقم 1184، وتقدم تخريج أصله في الحديث الذي قبله عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما.