فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 666

الحج وإن كان قادرًا ببدنه ... )) [1] .

وقال الإمام ابن قدامة رحمه اللَّه: (( والاستطاعة المشترطة: ملك الزاد والراحلة، وبه قال الحسن، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والشافعي، وإسحاق، قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم، وقال عكرمة: هي الصحة ... ) ) [2] .

قال الشنقيطي رحمه اللَّه تعالى: (( ... أما الأكثرون الذين فسَّروا الاستطاعة بالزاد والراحلة، فحجتهم الأحاديث الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتفسير الاستطاعة في الآية: بالزاد والراحلة ... ، وقد روي عنه ذلك من حديث: ابن عمر، ومن حديث ابن عباس، ومن حديث أنس، ومن حديث عائشة، ومن حديث جابر، ومن حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ومن حديث ابن مسعود ... ) )، ثم تكلم الشنقيطي رحمه اللَّه عن هذه الأحاديث ثم قال: (( ... وبما ذكرنا تعلم أن حديث ابن عباس هذا عند ابن ماجه لا يقلّ عن درجة الحسن، مع أنه معتضد بما تقدم ) ) [3] ،

وقال في موضع آخر: (( الذي يظهر لي واللَّه تعالى أعلم: أن حديث الزاد والراحلة المذكور ثابت لا يقل عن درجة الاحتجاج؛ لأن الطريقين اللتين أخرجهما به الحاكم في المستدرك عن أنسٍ قال: كلتاهما صحيحة الإسناد، وأقر تصحيحها الحافظ الذهبي، ولم يتعقبه بشيء ... ) ) [4] ، ولكن

(1) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة، 1/ 124.

(2) المغني لابن قدامه، 5/ 8، وانظر: كلام الترمذي في سننه آخر الحديث، رقم 813.

(3) أضواء البيان، للشنقيطي، 5/ 82 و 86.

(4) المرجع السابق، 5/ 89، 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت