فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1021

النفوس مجراه، لا الإيمان الضعيف المزعزع، ولا الإيمان المخدر النائم .. ولا يضيرنا أن أصحاب هذا الإيمان قليلون، فإننا نناقش هنا الماديين الذين يشككون في قيمة الإيمان. ليتعلموا أن الإيمان الذي يحاربونه كلما زاد عمقه في القلوب، وسلطانه على النفوس، ازداد أثره المبارك في حياة الأفراد والجماعات.

إن عقيدة الإسلام التي أساسها الإيمان؛ عقيدة تتسع للروح والمادة، والحق والقوة، والدين والعلم، والدنيا والآخرة؛ إنها عقيدة التوحيد التي تغرس في النفس الكرامة والحرية، وتجعل الخضوع لغير الله كفرا وفسقا وظلما، وتأبى على الناس أن يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله.

وإذا كان للدين وللإيمان هذا الأثر في كل بلاد الدنيا، فإن أثره عميق، وضرورته أعظم في بلادنا الإسلامية والعربية خاصة.

إن لكل قفل محكم أصيل مفتاحا معينا، مهما تحاول فتحه بغيره كانت محاولاتك عبثا لا فائدة منه، ولا طائل تحته. إلا إضاعة الوقت والجهد في تجارب فاشلة.

ومفتاح الشخصية الإسلامية والعربية على وجه خاص هو الدين، هو الإيمان، هو عقيدة الإسلام.

ومهما نحاول أن نزكي هذه الشخصية، وأن نفجر طاقاتها المكنونة بغير مفتاحها الأصيل -وهو الدين والإيمان- فإننا نحاول عبثا، كمن يبني على الماء أو يكتب في الهواء.

بعقيدة الإسلام انطلق العرب من جزيرتهم، يخرجون العالم من الظلمات إلى النور، ويؤدبون بسيوفهم الأكاسرة والقياصرة، وكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت