فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1021

بجنبه، متكئا على وسادة من أدَم حشوها ليف. قلت: يا رسول الله! ادعُ الله فليوسع على أمتك؛ فإن فارس والروم قد وسع عليهم وهم لا يعبدون الله. فقال:"أو في هذا أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عُجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا". وفي رواية:"أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟" [متفق عليه]

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال: يا رسول الله! لو اتخذت فراشا أوثر من هذا .. فقال:"مالي وللدنيا وما للدنيا ومالي .. والذي نفسي بيده، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها". [رواه البيهقي]

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقسم الأموال على الناس ثم لا يحوز منها درهما واحدا، ويوزع الإبل والبقر والغنم على الأصحاب والأتباع والمؤلفة قلوبهم ثم لا يهب بناقة ولا بقرة ولا شاة، بل يقول - صلى الله عليه وسلم:"لو كان عددُ هذه العِضاهِ نعمًا لقسمتُه بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا" [رواه البخاري]

وذكر البيهقي في"دلائل النبوة"عن عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - بحلب، فقلت: يا بلال! حدِّثني كيف كانت نفقة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: ما كان له شيء من ذلك إلا أنا الذي كنت ألي ذلك منه منذ بعثه الله تعالى إلى أن توفي، فكان إذا أتاه الإنسان المسلم، فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض وأشتري البردة والشيء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت