فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1021

موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنا والله لا نُولِّي على هذا العمل أحدًا سأله ولا أحدًا حرص عليه". [رواه مسلم]

فسبحان الذي أوجب على نفسه نصر المؤمنين؛ وجعله لهم حقا، فضلًا وكرما. وأكده لهم في صيغة جازمة لا تحتمل شكا ولا ريبا. وكيف والقائل هو الله القوي العزيز الجبار المتكبر، القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير. يقولها سبحانه معبرة عن إرادته التي لا تُرد، وسنته التي لا تتخلف، وناموسه الذي يحكم الوجود ..

والمقصود بـ (المؤمنين) في قوله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم:47]

ليس مجرد التسمية لهم بالإيمان، أو ذكر جنسهم أنهم من أهل الإيمان،

وإنما المقصود هنا المؤمنون الخُلَّص الذين حققوا الإيمان تحقيقا،

وجردوه لله تجريدا؛ فهم الذين جعل الله لهم حقا عليه أن ينصرهم،

أما مجرد حصول الإيمان والتسمي به فلا يتناوله هذا الوعد،

وليس المقصود في الآية. [1]

وعن مدى تأثير القوة الإيمانية في تحقيق أروع البطولات تقول د. نور الهدى: [قال مونتجمري في كتابه (الحرب عبر التاريخ) :"أهم مميزات الجيوش الإسلامية لم تكن في المعدات، أو التسليح، أو التنظيم، بل كانت في الروح الإيمانية العالية النابعة من قوة إيمانهم"

(1) عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين - في ظلال القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت