ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ [الزمر: 33 - 34] وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} [الحجرات: 15] صَدَّقوا ثم لم يَشُكُّوا.
وفي الحديث:".. فيُقال: انطلِقْ؛ فمَن كان في قلبِهِ مثقالُ حبةٍ مِن بُرةٍ أو شعيرةٍ من إيمانٍ، ثم مَن كان في قلبه مثقالُ حبةٍ مِن خردلٍ مِن إيمانٍ، ثم مَن كان في قلبِه أدنى أدني أدني مِن مثقالِ حبةٍ مِن خردلٍ من إيمانٍ .."، وقال تعالى في المرتابين الشاكين: {يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [آل عمران: 167]
الثاني: قول اللسان: وهو النطق بالشهادتين؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، والإقرار بلوازمها. قال الله: {وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا} [القصص: 53] ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"أُمرتُ أنْ أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسولُ اللهِ ..".
الثالث: عمل القلب: وهو النية والإخلاص، والمحبة والانقياد، والإقبال على الله عز وجل، والتوكل عليه، ولوازم ذلك وتوابعه. قال الله تعالى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى. إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل:19 - 20] ، {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60] ، {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [النساء: 125] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته"