فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1021

إلى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امراة ينكحها؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه". [متفق عليه] "

وقال - صلى الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، مَن عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه". [رواه مسلم]

الرابع: عمل اللسان والجوارح: فعمل اللسان ما لا يُؤدَّى إلا به، كتلاوة القرآن وسائر الأذكار من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والدعاء والاستغفار، وغير ذلك. وعمل الجوارح مالايُؤدَّى إلا بها، مثل القيام والركوع والسجود، والمشي في مرضاة الله؛ كنقل الخطا إلى المسجد، والحج والجهاد في سبيل الله عز وجل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك مما يشمله حديث شعب الإيمان. قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر:29] وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [الحج: 77 - 78] ، وقال تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا. وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 63 - 64]

قال فضيل: أصل الإيمان عندنا وفرعه؛ بعد الشهادة لله بالتوحيد، والشهادة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالبلاغ، وبعد أداء الفرائض؛ صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وترك الخيانة، والوفاء بالعهد، وصلة الرحم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت