فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1021

القلب على ما يُرضي الرب سبحانه؛ فيحب ما أحب، ويكره ما كره. وبالجملة أصل المحبة الميل إلى ما يوافق المحب، ثم الميل قد يكون لما يستلذه الإنسان ويستحسنه، كحسن الصورة والصوت والطعام ونحوها، وقد يستلذه بعقله للمعاني الباطنة كمحبة الصالحين والعلماء وأهل الفضل مطلقًا، وقد يكون لإحسانه إليه، ودفعه المضار والمكاره عنه .. وهذه المعاني كلها موجودة في النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جمع مِن جمال الظاهر والباطن، وكمال خِلال الجلال وأنواع الفضائل، وإحسانه إلى جميع المسلمين بهدايته إياهم إلى الصراط المستقيم، ودوام النعم، والإبعاد من الجحيم. وقد أشار بعضهم إلى أن هذا متصور في حق الله تعالى؛ فإن الخير كله منه سبحانه وتعالى. قال مالك وغيره: المحبة في الله من واجبات الإسلام. [هذا كلام القاضي رحمه الله]

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: (يعود أو يرجع) فمعناه يصير. وقد جاء (العود) و (الرجوع) بمعنى الصيرورة.] ا. هـ (ملخصًا)

وفي صحيح مسلم عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ذاقَ طعمَ الإيمانِ مَن رَضيَ باللهِ رَبًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمدٍ رسولًا".

قال الإمام النووي: [قوله - صلى الله عليه وسلم: (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا) قال صاحب التحرير رحمه الله: معنى رضيتُ بالشيء قنعتُ به واكتفيتُ به، ولم أطلب معه غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت