خصال الإسلام. فقال عكرمة: والله ما دعوتَ إلا إلى الحق وأمر حسن جميل، قد كنتَ والله فينا قبل أن تدعو إلى ما دعوتَ إليه وأنت أصدقنا حديثا وأبرنا برا ..
ثم بسط يده وقال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .. فسُر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ثم قال: يا رسول الله! علمني خير شيء أقوله. فقال: تقول:"أشهد أن إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله". فقال عكرمة: أنا أشهد بهذا، وأُشهد بذلك مَن حضرني، وأسألك يا رسول الله أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكها، أو مسير أوضعت فيه، أو مقام لقيتك فيه، أو كلام قلته في وجهك أوغيبتك ..
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم اغفر له كل عداوة عادانيها، وكل مسير سار فيه إلى موضع يريد بذلك المسير إطفاء نورك، واغفر له ما نال مني من عِرضي في وجهي أو أنا غائب عنه"..
ثم قال عكرمة: والله يا رسول الله؛ لا أدع نفقه كنت أنفقها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله، ولا قتالا كنت أقاتل في صد عن
سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله ..
ومنذ ذلك اليوم انضم إلى موكب الدعوة فارس باسل في ساحات القتال، عبَّاد قوَّام قرَّاء لكتاب الله، فقد كان يضع المصحف على وجهه ويبكي ويقول: كتاب ربي .. كتاب ربي!