فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1021

المسلم ويؤيده، وأنه لا ينزع الملك منه إلا إذا ترك إقامة الدين، وأن مَن يتخلى عن إقامة الدين يبعث الله له من يسومه سوء العذاب: عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحدٌ إلا كَبَّه الله على وجهه، ما أقاموا الدين". [رواه البخاري وأحمد]

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أما بعد يا معشر قريش، فإنكم أهل هذا الأمر ما لم تعصوا الله، فإذا عصيتموه بعث عليكم من يَلحاكم كما يُلحى هذا القضيب". [رواه أحمد وصححه الألباني]

قال العلامة الألباني - رحمه الله - في"السلسلة الصحيحة"تعليقًا على الحديث: (يلحى) : أي يقشر. وهذا الحديث علَم من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم -، فقد استمرت الخلافة في قريش عدة قرون، ثم دالت دولتهم بعصيانهم لربهم، واتباعهم لأهوائهم، فسلط الله عليهم من الأعاجم مَن أخذ الحكم من أيديهم، وذل المسلمون من بعدهم، إلا ما شاء الله. ولذلك فعلى المسلمين إذا كانوا صادقين في سعيهم لإعادة الدولة الإسلامية أن يتوبوا إلى ربهم، ويرجعوا إلى دينهم، ويتبعوا أحكام شريعتهم، ومن ذلك أن الخلافة في قريش بالشروط المعروفة في كتب الحديث والفقه، ولا يحكموا آراءهم وأهواءهم، وما وجدوا عليه آباءهم وأجدادهم، وإلا فسيظلون محكومين من غيرهم، وصدق الله إذ قال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد:11] . والعاقبة للمتقين. ا. هـ

ولقد صدق ابن المعتز حين قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت