فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1021

ناهيا عن المنكر، محبا للعلماء والفقراء والصالحين، مبغضا للظلم، صحيح الاعتقاد، مؤثرا لأفعال الخير، لا يجسر أحد أن يظلم أحدا في زمانه ..

أقام الحدود، وفتح الحصون، وكسر الفرنج مرارا عديدة، واستنقذ

من أيديهم معاقل كثيرة من الحصون المنيعة التي كانوا قد

استحوذوا عليها من معاقل المسلمين

قال ابن الأثير: لم يكن بعد عمر بن عبد العزيز مثل الملك نور الدين، ولا أكثر تحريا للعدل والإنصاف منه، وكانت له دكاكين بحمص قد اشتراها مما يخصه من المغانم؛ فكان يقتات منها، واستفتى العلماء في مقدار ما يحل له من بيت المال، فكان يتناوله ولا يزيد عليه شيئا ولو مات جوعا .. !

وكان يكثر اللعب بالكرة، فعاتبه رجل من كبار الصالحين في ذلك،

فقال: إنما الأعمال بالنيات، وإنما أريد بذلك تمرين الخيل على

الكر والفر وتعليمها ذلك، ونحن لا نترك الجهاد

وذكر ابن الأثير أن الملك نور الدين بينما هو ذات يوم يلعب بالكرة؛ إذ رأى رجلا يُحدِّث آخر ويومئ إلى نور الدين، فبعث الحاجب ليسأله ما شأنه؟ فإذا هو رجل معه رسول من جهة القاضي، وهو يزعم أن له على نور الدين حقا يريد أن يحاكمه عند القاضي! فلما رجع الحاجب إلى نور الدين وأعلمه بذلك أقبل مع خصمه ماشيا إلى القاضي الشهرزوري، وأرسل نور الدين إلى القاضي أن لا تعاملني إلا معاملة الخصوم .. فحين وصلا وقف نور الدين مع خصمه بين يدي القاضي حتى انفصلت الخصومة، ولم يثبت للرجل على نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت