الأموال إلى الفرنج؛ وهم أقل وأذل! وأخبرهم أنه على عزم قصد البلاد الشامية ليحفظها من الفرنج .. ] ا. هـ
وإذا تأملنا في أسباب النصر المظفر للمسلمين في معركة حطين؛ نجد أن الله عز وجل قد وفق صلاح الدين لبعض الأعمال الكبيرة قبل المعركة؛ هيأ بها الأمة لحصول النصر؛ فقد كان - رحمه الله - حريصا على تطهير المجتمع المسلم من المعاصي ..
وقد انتشرت في الأمة حينذاك انحرافات سلوكية، فكانت الخمور والخمارات، وكان الفساد مستشريا، يُضعف في الأمة إيمانها، ويحقق فيها من أسباب البلاء ومن أسباب نزول سخط الله، وارتفاع رحمته، وبُعد نصره سبحانه وتعالى الشيء الكثير، فكان من جملة أعماله المباركة أن وجَّه جهوده للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإزالة أسباب الفساد، فأغلق الحانات، ومنع شرب الخمور، وعاقب المخالفين، وطهَّر المجتمع المسلم من الإعلان بالحرب على الله عز وجل من خلال المجاهرة بالمعاصي ..
وقد كتب القاضي العادل إلى القاضي الفاضل إلى صلاح الدين يحثه على تطهير البلاد من الفساد:"إن الله تعالى لا يُنال ما عنده إلا بطاعته، ولا تُفرج"
الشدائد إلا بالرجوع إليه، والامتثال لأمر شريعته، المعاصي في
كل مكان بادية، والمظالم في كل موضع فاشية ..""
ويقول في رسالة أخرى يشخص الداء الذي في الأمة قبل أن تواجه أعداءها:"إنما أوتينا من قبل أنفسنا، ولو صدقنا لعجل الله لنا عواقب"