فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1021

فلم يغيروه .. هؤلاء الذين لا يفهمون أصول الإسلام ولا روح الإسلام، ولا أصول الحكم في الإسلام، ولا روح الحكومة الإسلامية الحقيقية .. [1]

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو لا ينطق عن الهوى؛ قد حذر مرارا وتكرارا من التهاون في أمر هذه الشعيرة .. فعن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخل عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرفتُ في وجهه أن قد حضره شيء، فتوضأ وما كلَّم أحدًا، فلصقت بالحجرة أستمع ما يقول، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال:"يا أيها الناس! إنَّ الله يقول لكم: مُروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أنْ تدعوا فلا أُجيب لكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم". فما زاد عليهن حتى نزل. [رواه ابن ماجه وابن حبان، وقال الألباني في صحيح الترغيب: حسن لغيره]

وعن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذي نفسي بيدِه لتَأمُرُنَّ بالمعروفِ ولَتَنهَوُنَّ عن المنكرِ أو ليُوشِكَنَّ اللهُ أنْ يبعثَ عليكم عذابًا منه ثم تدعونَه فلا يَستجيبُ لكم". [رواه الترمذي، وقال الألباني: حسن لغيره]

في هذا الحديث يبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن التخلف عن القيام بواجب الأمر بالمعروف سبب من الأسباب المؤدية إلى سخط الله وعقابه، كما يحول دون استجابة الدعاء.

ولذلك كان الواحد من صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤثر الموت على أن يدرك زمانا تُهمَل فيه هذه الشعيرة! قال عبد العزيز بن أبي بكرة: إن

(1) دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية (بتصرف يسير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت