فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1021

لبئس ما كانوا يصنعون من الرضا بهذه الأوزار والخطايا، وتركهم فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.

وهذه السمة؛ سمة سكوت القائمين على أمر الشريعة والعلم الديني عما يقع في المجتمع من إثم وعدوان؛ هي سمة المجتمعات التي فسدت وآذنت بالانهيار. وبنو إسرائيل كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه كما حكى عنهم القرآن الكريم.

إن سمة المجتمع الخير الفاضل الحي القوي المتماسك أن يسود فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أن يوجد فيه من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وأن يوجد فيه من يستمع إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وأن يكون عُرف المجتمع من القوة بحيث لا يجرؤ المنحرفون فيه على التنكر لهذا الأمر والنهي ولا على إيذاء الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر.

وإنه لصوت النذير لكل أهل دين؛ فصلاح المجتمع أو فساده رهن بقيام الحفظة على الشريعة والعلم فيه بواجبهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

قال الضحاك: ما في القرآن آية أخوف عندي منها.

وروى ابن أبي حاتم عن يحيي بن يعمر قال: خطب عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس! إنما هلك مَن كان قبلكم بركوبهم المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار. فلما تمادوا أخذتهم العقوبات. فمُروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم. واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا ولا يُقرب أجلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت