فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1021

أ) طبقة المحافظين عليها والقائمين على حراستها وهم الطبقة العليا، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر.

ب) وطبقة المنتهكين لها الواقعين في مخالفتها وهي الطبقة السفلى أهل المنكر والمعصية.

ثم وضح - صلى الله عليه وسلم - أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حياة هذا المجتمع، فذكر أن الطبقة السفلى ترغب في ارتكاب جريمة إبادة عامة بغباوة وحسن نية وعاطفة حب؛ لأنه صعب عليها أن تتسبب في مضايقة العليا بمرورها بها صاعدة نازلة كلما أرادت شيئا من الماء فهداها تفكيرها الأخرق إلى أن تخرق مكانها من أسفل السفينة لتستقي منه ولا تؤذي جيرانها.

إن أصغر خرق هنا يساوي أوسع حيز لهذا المجتمع كله كما قيل، وإن السكوت على هذه الجريمة النكراء جريمة أخرى أشد نكرا، وأعظم خطرا، وإن ضرورة النجاة تفرض على أهل العقل والطبقة العليا أن يقوموا فورا بالضرب على أيدي الأسفلين الذين يريدون أن يغرقوا المجتمع كله بحمقهم وسوء عملهم.

ومما تضمنه هذا الحديث الشريف يتضح أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يساوي حياة المجتمع وسلامته، وأن أي تهاون في القيام به لا جزاء له إلا أن تهوي

السفينة بالجميع إلى القاع، وأن يصبح الكل من المهلكين المغرقين. [1]

[وهكذا إقامة الحدود يحصل بها النجاة لمن أقامها وأقيمت عليه،

(1) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء كتاب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت